أخبار عاجلة
بالصور.. تعرف على أكثر 10 قادة وحشية فى التاريخ -
دمياط تستعد لمؤتمر الحوار الوطنى لتطوير التعليم -
محافظ جنوب سيناء يتابع تطوير ميادين شرم الشيخ -
مهرجان الشعر يكرم الشاعر مختار عيسى بطور سيناء -

محمد نور.. المظلومية المزيفة!

محمد نور.. المظلومية المزيفة!
محمد نور.. المظلومية المزيفة!

بعيداً عن سوق المزايدات وساحة تصفية الحسابات التي فتحها بعض الإعلاميين بعد إعلان محكمة التحكيم الرياضي (كاس) بقبول استئناف الاتحاد الدولي بإيقاف لاعب الاتحاد محمد نور أربعة أعوام لوجود مادة "الإمفيتامين" المنشطة في عينته، فإن ما لا جدال فيه أن اللاعب التاريخي في مسيرة الكرة السعودية انتهى به المطاف إلى نهاية مأساوية لم تكن لتخطر على بال أحد حتى ألد خصومه.

ثمة حقيقة ينبغي اليوم التوقف عندها بعدما طويت القضية وأدخلت الأرشيف، وهي أن تناول أي رياضي مادة محظورة رياضياً يعد جريمة وانتهاك لقوانين الرياضة لا يمكن التهاون معه ولا التبرير له، فكيف إذا كانت هذه المادة هي (الإمفيتامين)، وهنا يستوجب علينا جميعاً كرياضيين الاستفادة من هذه الحادثة في التحذير من خطورة الأمر وتوعية الرياضيين بكل فئاتهم والنشء خصوصاً؛ بخطورة المنشطات عموماً، ومثل هذه المواد تحديداً، التي سقط في شراكها أكثر من رياضي، وليس نور وحده، لكنها لم تأخذ نصيبها من الضوء وهو ما يشكل ناقوس خطر لا تخطؤه أذن.

خطورة القضية تتجاوز اليوم نور -الذي ما كنا نتمنى أن ينتهي به المطاف إلى هذا المنحدر السحيق، وهو الذي يعد واحداً من عظماء كرة القدم السعودية- لتصل الخطورة إلى كل لاعب سعودي، بعدما بات مروجو هذه المادة على أبواب الأندية، وهو ما لا ينبغي التغافل عنه، لأننا إن فعلنا ذلك فسنكون كمن يختبىء خلف أصابعه، وسنكون حينها جميعاً شركاء في ترك رياضتنا ساحة لهؤلاء المجرمين.

أكبر اختراق لأولئك المجرمين لساحتنا الرياضية هو وجود مدافعين ومبررين لمحمد نور. نعم يمكن لهم جميعاً أن يبكوا نور النجم الكبير، لكن لا يمكن أبداً القبول باتهام اللجنة السعودية للرقابة على المنشطات، والوكالة الدولية، والاتحاد الدولي، ومحكمة (كاس) الدولية كلهم بالتآمر عليه، كما فعل البعض ولا زال بعضهم يفعل تحت ذريعة المتهم بريء حتى تثبت إدانته، ففي ذلك مسخ للعقول، وتبرير للتعاطي، تحت غطاء مظلومية نور المزيفة.

في مونديال عام 1994 ضُبُط أسطورة كرة القدم العالمية الأرجنتيني مارادونا متعتطياً للمنشطات، وكان إقصاؤه بمثابة زلزال هزّ العالم، يومها خرج باكياً واتهم (الفيفا) بالسعي نحو قطع ساقيه، زاد بكاء العالم، لكنهم بعدما جففوا مآقيهم أدركوا أنه أعظم من وطأت قدماه ملاعب الكرة، لكنه مدمن مخدرات، ومتعاطٍ للمنشطات، وذو مسيرة حافلة لم تخل يوماً من الأخطاء والفظائع.

محمد نور كذلك هو من ذاك النوع المختلف من النجوم الذي يعترف الجميع بتميزه مناوؤه قبل محبيه، كان فناناً بارعاً، يحرك المدرج بلمسة، ويقيم الإعلام بإصبع، ويصنع الفرح بإبداع، كان ملهماً للصغار، ومعشوقاً للكبار، كل ذلك يجعلنا لا ننساه، لكن ما لا ينبغي أن ننسى أيضاً أنه انتهى به المطاف.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى سموحة يحصل على خدمات لاعب الإسماعيلي مجاناً