أخبار عاجلة

جيهان السادات وزاهي حواس يروجان للسياحة المصرية

جيهان السادات وزاهي حواس يروجان للسياحة المصرية
جيهان السادات وزاهي حواس يروجان للسياحة المصرية

نشرت مجلة «ناشيونال چيوجرافيك» الأمريكية، والتى تعد من أشهر المجلات فى العالم والمتخصصة فى الطبيعة والظواهر الطبيعية والاكتشافات الأثرية إلى جانب النواحى السياسية فى مختلف العالم، إعلانا على صفحاتها لشركة سياحية تقوم بتنظيم برنامج سياحى لمصر مدته 14 يوماً لزيارة المعالم الأثرية.

البرنامج السياحى يخاطب الصفوة من أثرياء المجتمع الأمريكى، أى شريحة ما بعد سن الأربعين عاماً، ومن المعروف أن هذا النوع من البرامج السياحية الثقافية له مردود اقتصادى عالٍ، لأنها سياحة عالية الإنفاق، وتكلفة البرنامج 4 آلاف دولار للفرد، ومن المؤكد شىء جيد فى ظل توقف حركة السياحة وكارثة قيام بعض فنادق الخمس نجوم فى شرم الشيخ ببيع البرنامج شامل الوجبات والمشروبات بـ 300 دولار للأسبوع الكامل.

وما يلفت النظر أن الشركة التى تقوم بتنفيذ البرنامج وهى شركة مصرية - بولندية، تعمد فى الترويج لبرنامجها السياحى على اثنين من المعروفين جيداً للأمريكان وهى السيدة جيهان السادات وعالم الآثار المصرى العالمى الدكتور زاهى حواس، نظراً لشهرتهما الواسعة فى أمريكا وحب الناس لهما.

حيث يبدأ برنامج الزيارة من القاهرة بزيارة الهرم وأبوالهول، ويلقى عليها العالم الكبير الدكتور زاهى حواس خمس محاضرات مقسمة ما بين جزء منها بالقاهرة، والباقى فى صعيد مصر ويقومون بزيارة للمتحف المصرى الذى يتم افتتاحه بشكل خاص فى غير الأوقات المخصصة للجمهور، ويتضمن برنامج القاهرة زيارة لمنزل الرئيس الراحل أنور السادات، حيث يلتقون مع السيدة جيهان السادات ليتعرفوا علي حياة الرئيس السادات الذى شارك فى صنع أهم عملية سلام فى التاريخ الحديث، ويرجع وضع منزل الرئيس السادات ضمن برنامج الزيارة بناء على رغبة السائحين الأمريكان، لأن اسمه معلوم لهم جيداً، فضلاً عن معاصرتهم فترة زيارة الرئيس السادات لأمريكا لإتمام عملية السلام عام 78، ومصر كانت الدولة العربية الوحيدة بين الدول العربية التى وافقت على عملية السلام.

ويأتى اختيار الدكتور زاهى حواس لما يتمتع به من شهرة عالمية فى عالم الاكتشافات الأثرية داخل مصر واسمه معروف لهم جيداً من خلال الصحافة العالمية وزياراته واختياره كأفضل شخصية فى العالم عام 2006.

ويرجع الفضل إلى الدكتور زاهى حواس العالم الكبير الذى بدأ الترويج للسياحة والدعاية لمصر فى الخارج، خاصة بعد أحداث يناير 2011 وتوقف حركة السياحة بسبب الحظر الذى فرضه عدد كبير من الدول على مصر، وبدأ يوجه رسائل للأمريكان لزيارة مصر وأنها آمنة، إلى أن عرض أصحاب الشركة الشريك المصرى مصطفى الخولى والشريك البولندى على الدكتور زاهى حواس والسيدة جيهان السادات استغلال شهرتهما فى عمل دعاية لبرامج سياحية لمصر، خاصة إلى صفوة المجتمع الأمريكى على أن يكون دور الدكتور زاهى حواس إلقاء محاضرات للأمريكان عن الآثار المصرية وما تتمتع به مصر من أمان.

وأعود إلى باقى برنامج الزيارة فى صعيد مصر الأقصر وأسوان لزيارة معابد الكرنك وأبوسمبل وحتشبسوت وباقى المناطق الأثرية، إلى جانب رحلات «النيل كروز» فى نيل مصر العظيم.

وبالحديث مع الدكتور زاهى حواس أكد أنه على مدار عامين ونصف العام زار مصر 3 آلاف سائح أمريكى فى ظل الحظر الأمريكى على مصر.. وقال: إنه بعد رفع الحظر من المتوقع زيادة الأعداد ونظراً للإقبال الشديد من الأمريكان على هذا البرنامج تصبح الرحلات مكتملة حتى شهر أكتوبر القادم وهذا ما يؤكد نجاح السيدة جيهان السادات والدكتور زاهى حواس فى الترويج لمصر سياحياً، خاصة فى فترات الحظر الأمريكى.

من خلال هذا الموضوع هناك تساؤلات عديدة نطرحها على المسئولين فى الدولة وفى السياحة، لماذا لا تستفيد الدولة من العلماء المصريين والأسماء الشهيرة والمعروفة عالمياً للترويج لمصر سياحياً لنقل صورة إيجابية عن مصر؟

ولماذا لا نتوسع فى رحلات vip السياحية لتشمل أثرياء أوروبا أيضاً بدلاً من اقتصار الأمر على أثرياء أمريكا؟.. هذا السؤال موجه لشركات السياحة العاملة فى السياحة الثقافية، خاصة أن هذه السياحة تدر دخلاً عالياً بالنسبة لغيرها من أنواع السياحة.

والأكيد أن الابتكار والخيال مطلوب فى هذا الموضوع، خاصة أننا مستسلمون لواقع السياحة المرير، وفى انتظار عودة السياحة الروسية والإنجليزية، ولا نفكر فى الخروج من هذا المأزق كما فعلت هذه الشركة وزميلتها الأخرى التى يمتلكها الخبير السياحى عمرو بدر، ابتكروا أشياء أمام أعيننا ولا نراها مثل زيارة بيت الرئيس الراحل أنور السادات واسم الخبير العالمى الدكتور زاهى حواس الذى يكن له العالم كل الاحترام والتقدير.

وعن هذا الترويج قال أحمد الخادم، رئيس لجنة السياحة بحزب الوفد والرئيس الأسبق لهيئة تنشيط السياحة: لا شك أن الدعاية والترويج لمصر من خلال الوسائل غير التقليدية له أهمية كبيرة جداً ويصل إلى قلوب وعقول الناس بطريقة أكبر بكثير من الطرق التقليدية مدفوعة الأجر، ولا شك أن مجلة عالمية مرموقة مثل «ناشيونال چيوجرافيك» بما تملكه من قنوات تليفزيونية وإصدارات تصدر بست لغات مختلفة، وأنها تصل إلى الملايين من الناس فى جميع أنحاء العالم وكلهم من المهتمين بالسفر والتعرف على الثقافات الأخرى ولا شك أن الدعاية التى يقوم بها بعض الشخصيات المصرية المرموقة عالمياً يكون لها تأثير السحر على الناس.

ومما لا شك فيه أن شخصيات مثل السيدة جيهان السادات والدكتور زاهى حواس من بين هؤلاء المصريين المعروفين عالمياً، وأتذكر جيداً كيف كانت هيئة تنشيط السياحة تستعين ببعض الشخصيات المصرية المشهورة فى الخارج للترويج لمصر مثل الفنان الراحل عمر الشريف والفنان الكبير محمد منير وغيرهما.

وأناشد هيئة تنشيط السياحة أن تعيد التعاون مع مثل هذه الشخصيات فى حملاتها الترويجية، ولا سيما أنه لن يتأخر مصرى عن القيام بذلك وبدون مقابل.

 

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى