أخبار عاجلة
«قطر ساندويتش» تحرج وزير التناقضات! -
قطر من الخندق الإيراني مستمرة في الكذب -
«السخرية» سلاح المغردين في فضح «شارل» -
«الدرة» يتلألأ بمصابي الحد وأبناء الشهداء -
كابوريا الزمالك تحت مجهر العالمي -
بصمة غوستافو تكمل علامة النصر -
الشهري «المايسترو» الأول في الكرة السعودية -
الأهلي والتعاون.. مهمة صدارة وتفادي خسارة -
ضاعت في «الدرة» -
خربين يفك عقدة شباك شرق آسيا -
بلغة الأرقام.. «طوفان أزرق» -
أوراوا أصعب على أرضه -

التايلانديون يلقون النظرة الأخيرة على الملك في مراسم تأبين ضخمة

التايلانديون يلقون النظرة الأخيرة على الملك في مراسم تأبين ضخمة
التايلانديون يلقون النظرة الأخيرة على الملك في مراسم تأبين ضخمة
تعيش تايلاند منذ عام حالة حداد على وفاة الملك بوميبون أدولياديج الذي استمر عهده سبعة عقود، شهدت خلالها تايلاند استقرارا ونموا سريعين. ومن المقرر إحراق جثمان الملك الذي توفي عن 88 عاما، الخميس في محرقة ملكية أقيمت خصيصا من مقصورات ذهبية على الطراز التايلاندي أمام القصر الكبير في بانكوك، في مراسم ينتظر أن تجتذب نحو 250 ألف مشيع.

مثل العديد من التايلانديين، فإن الرابط الوثيق بين المواطنة التايلاندية سومرسي تروبسانغرسي صاحبة متجر في الحي القديم في العاصمة بانكوك، والملك الراحل بوميبون أدولياديج الذي توفي قبل عام عن 88 عاما بعد حكم استمر سبعة عقود، يأتي بالفطرة ويتميز بالعاطفة.

تمسك سومرسي بمجموعة من الصور العائدة للملك الراحل، وتتوقف عند واحدة منها تقول إنها المفضلة لديها: صورة من ثمانينات القرن الماضي تظهر الملك جالسا على جسر خشبي بملابس غير رسمية خلفه شاحنة ويتحدث إلى قروي.

وتقول سومرسي في متجرها حيث تبيع صورا للعاهل الراحل، إن الملك لم يكن مضطرا للتجوال في أنحاء المملكة، مضيفة "لكنه توجه إلى هناك للعمل"، فيما اغرورقت عيناها بالدموع عند الحديث عن بوميبون أو "راما الرابع" الذي تقام مراسم حرق جثمانه الخميس. وقالت "كان يجالس الشعب، كان بسيطا".

وصوره كتلك التي تبيعها سومرسي تزين المنازل وواجهات المتاجر واللوحات الإعلانية فيما ذكريات أعماله الصالحة تتردد ليليا على قنوات التلفزيون التابعة للقصر.

ومن الصور الرسمية بالرداء الملكي إلى لقطات لملك يتصبب عرقا وهو يجول في الأدغال لمعرفة احتياجات بلاده، سيتذكر التايلانديون بوميبون كملك يسهل الوصول إليه، ثري ولكن دون بهرجة ويكرس نفسه دائما للشعب التايلاندي.

لم تكن صورة بوميبون أكثر بروزا مما هي الآن عشية مراسم إحراق جثمانه الخميس. وهي مناسبة يتوقع أن تجذب نحو 250 ألفا من المشيعين إلى الحي القديم في بانكوك.

ولا يزال التايلانديون يحاولون تكييف حياتهم تحت حكم ولي عهد يدير حاليا العرش المهيب وثروته الطائلة لكن لم ينسج بعد الرابط الوثيق نفسه مع شعبه.

والملك ماها فاجيرألونغكورن (65 عاما) تفصله مسافة أكبر عن رعاياه، وقد أمضى معظم سنة حكمه الأولى في الخارج علما بأنه سيكون الشخصية الرئيسية خلال مراسم التشييع.

لكن الحديث الصريح عن أي من الملكين مستحيل داخل تايلاند التي تزج بمعارضي النظام خلف السجون بموجب أحد أكثر قوانين التشهير قسوة في العالم.

مملكة هي من الأغنى في العالم

نشأ بوميبون أدولياديج في سويسرا واعتلى العرش في 1946 وهو في السن الـ 18 بعد اغتيال شقيقه الأكبر أناندا ماهيدول في ظروف غامضة في القصر الكبير (غراند بالاس) في بانكوك. وتم تتويجه بعد أربع سنوات على رأس مملكة كان نفوذها يتراجع باستمرار. وعند وفاته كان ذلك قد تغير.

فقد ترك بوميبون وراءه مملكة هي من الأغنى في العالم، حيث القصر هو محور السلطات ومن بينها الجيش القوي.

ويقول ثيتينان بونغسوديراك أستاذ السياسة في جامعة شولالونغكورك "كانت تايلاند بحاجة لملك يكون رمزا يلتف حوله الناس، وقد وجد الملك الشاب شعبا لإعادة بناء مملكة حوله".

فقد أعيد إحياء طقوس ملكية قديمة بينها السجود في حضرته، وأضيفت إلى العرش مهام روحية منحت بوميبون صفة نصف إله. وهذه الصفة جعلت من لقاءاته مع التايلانديين العاديين أكثر أهمية في أمة تبجل أخلاقياته في العمل.

فخلال سنوات أمضاها يجوب تايلاند طولا وعرضا، تمكن بوميبون من تنفيذ الآلاف من المشاريع الملكية التي حظيت بدعاية واسعة في بلد ريفي فقير، مما أكسبه لقب "ملك التنمية".

وخرجت تلك الرحلات بمجموعة من الصور التي تظهر بوميبون كملك عطوف تخلى عن ترف مركزه ليضع شعبه في الأولوية. وقام قسم العلاقات العامة في القصر بنشر تلك الرسالة.

وكتب ثيتينان في تعليقات لوكالة الأنباء الفرنسية "هناك الكثير من السير الذاتية المبجلة والآراء المفروضة رسميا بشأن المؤسسات التقليدية في تايلاند، لكن كل ذلك لم يكن لينجح لو لم يكن الملك بوميبون كما هو".

وأضاف "الملك كان وفيا ولديه الولاء إلى درجة أن الشعب رأى ذلك ومع الوقت أصبح ذلك الرابط بينهم".

وشهد حكمه الطويل محاولات تمرد للشيوعيين تم القضاء عليها بمساعدة أمريكية، واحتجاجات عنيفة وانقلابات عسكرية.

مع ذلك كان ينظر للملك بوميبون على أنه فوق كل النزاعات رغم علاقاته بالجيش وتأييده لمحاولات الجيش المتكررة للاستئثار بالسلطة من حكومات مدنية ضعيفة.

انتقادات خلف أبواب مغلقة

تركت سمعة بوميبون الجيدة خلفه توقعات كبيرة. أما الحياة الخاصة المبهرة للملك الجديد ونفقاته ومنها نقل أسهم بقيمة 500 مليون دولار مؤخرا من صندوق ائتمان تابع للقصر،  فأصبحت تغذي شائعات لا تتوقف.

ويعرب بعض المحللين عن القلق إزاء عدم الاستقرار في المملكة حيث تتولى الحكومة العسكرية مهام دولة تعاني من انقسامات سياسية فيما الملك الجديد لا يزال في بداياته.

لكن الانتقادات للملك الجديد يجب أن تبقى خلف أبواب مغلقة بسبب قانون يجرم إهانة الذات الملكية.

وعلنا رحب التايلانديون بالملك الجديد ورفعوا صوره في أنحاء المملكة منذ اعتلائه العرش العام الماضي.

وقال براباي سيبي "هذا الملك سيصبح الأب الجديد". وفي عمر 90 عاما لم يعرف هذا التايلاندي ملكا آخر. ويضيف "علينا أن نحترمه".

فرانس 24 / أ ف ب

نشرت في : 25/10/2017

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى الولايات المتحدة: ثمانية قتلى في عملية دهس بهجوم "إرهابي" في نيويورك