أخبار عاجلة
مملكة الخير.. في القمة دوماً -
لكِ الله يا وحدة -
الشاعر "ابن حسن" يحتفل بزواج "هادي" -
"المزح" مع العمال..!! -
الفتح يستقبل "عبدالشافي".. ويودع "جونيور" -

محاكمة شريكين مفترضين لمحمد مراح تدخل أسبوعها الخامس بفرنسا

محاكمة شريكين مفترضين لمحمد مراح تدخل أسبوعها الخامس بفرنسا
محاكمة شريكين مفترضين لمحمد مراح تدخل أسبوعها الخامس بفرنسا
تدخل الاثنين محاكمة شريكين مفترضين للجهادي محمد مراح في الهجمات الإرهابية التي نفذها في مارس/آذار 2012، أسبوعها الخامس وسط متابعة إعلامية مكثفة. ويحاول القضاء الفرنسي من خلال هذه المحاكمة التي تحمل طابعا رمزيا لدى الرأي العام كونها الأولى بعد سلسلة الهجمات الإرهابية التي ضربت فرنسا خلال الخمس سنوات الأخيرة، معرفة الدور الذي لعبه عبد القادر مراح (الأخ الأكبر لمحمد) وصديقه عبد الفتاح ملكي في الهجمات التي قتل فيها 7 أشخاص بينهم ثلاثة أطفال بتولوز ومونتوبان جنوب البلاد.

بعد أربعة أسابيع من المرافعات والنقاشات المؤثرة، بين معاناة عائلات الضحايا والطابع الرمزي للمحاكمة كونها الأولى بفرنسا ومضمون الملف الحساس المتعلق بالإرهاب الإسلامي، يأتي الاثنين دور المدعية العام للجمهورية نعيمة غودلوف المتخصصة في قضايا الإرهاب والتطرف للمرافعة في محاكمة الشريكين المفترضين لمحمد مراح، شقيقه عبد القادر (35 عاما)، وصديقه عبد الفتاح ملكي (34 عاما).

ومن المرجح أن تطلب المدعية العامة إسقاط العقوبة القصوى على المتهمين، المؤبد لعبد القادر، بتهمة التواطؤ مع أخيه محمد في الهجمات التي نفذها في مارس/آذار 2012 و20 سنة سجنا في حق ملكي بتهمة تزويد الجهادي الشاب بالأسلحة والمعدات التي استخدمت في الهجمات. ولكي تكون الاتهامات جدية، يجب أن تفترض هذه الاتهامات أن المتهمين كانا على علم مسبق بخطط المنفذ، وهذا لم يتم إثباته رسميا خلال الجلسات لحد الآن. فالمتهمان اعترفا بالوقائع المادية لكنهما أنكرا معرفتهما بالنوايا الإجرامية لمحمد مراح.

وحسب المدعية العامة فإن محمد مراح لم يكن وحيدا ومنفردا في الإعداد وتنفيذ الهجمات، كما أثير غداة الهجمات، لا سيما من قبل الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الداخلي برنار سكارسين، بل "هي متأكدة أن عبد القادر كان العقل المدبر والملهم لأخيه والدليل على ذلك التسجيلات الصوتية التي وجدت في جهاز آي باد حول كيفية الإعداد والتخفي لتنفيذ عمليات إرهابية"، بالإضافة إلى مساعدته في سرقة الدراجة النارية التي استخدمت خلال الهجمات، كما كان معه خلال فترة تنفيذ الهجمات. وحسب المدعية العامة فإن الروايات التي قدمها المتهمين عبد القادر مراح وعبد الفتاح ملكي كانت مختلفة ومتباينة خلال المحاكمة.

وبالنسبة لملكي الذي كان واضحا أنه ليس متشددا دينيا وأنه يطمع بالمال، يبدو الأمر محسوما. لكن يبدو الدور الذي لعبه عبد القادر مراح أكثر خطورة بشكل واضح. فقد عرف عن نفسه بأنه مسلم "أصولي" وكانت كل أقواله وشهاداته تنضح بالتطرف. وتثير دروس الإعداد للجهاد التي كان يستمع إليها ورحلاته إلى مصر تساؤلات أيضا.

"محاكمة خارجة عن المألوف"

عرفت محاكمة عبد القادر مراح وعبد الفتاح ملكي منذ أيامها الأولى أجواء من التوتر والانفعالات، أجبرت في بعض الأحيان رئيس المحكمة بباريس الدعوة للانضباط، وحسب أوليفييه موريس محامي العسكري الذي قتله مراح الأمر يعود كونها "محاكمة خارجة عن المألوف، تشكل علامة في تاريخ الإرهاب الفرنسي"، كما أنها"ستشكل أيضا فرصة لدراسة نقاط الخلل في أجهزة الدولة وخصوصا في ما يتعلق بمراقبة مراح عندما كان معروفا من قبل الشرطة".

أما بالنسبة لسيمون كوهين محامي ضحايا المدرسة اليهودية، فإن هذه المحاكمة "مشحونة بالمشاعر. لم يتم التعبير خلالها عن الألم فقط بل شعرنا به. الاصطدام بين العالمين لم يظهر فحسب بل انفجر" و"الرهان فيها هو قدرة القضاء الديمقراطي على محاكمة إرهابيين بدون التضحية بالقانون".

ومنذ اليوم الأول، خاض المحامي إيريك دوبون موريتي الذي يدافع عن عبد القادر مراح، وبعض محامي الأطراف المدنية معركة شرسة، حيث دان "محاولة تدفيع موكله ثمن جرائم شقيقه الذي خصص الجزء الأكبر من الجلسات له".

وزرع في آذار/مارس 2012، محمد مراح الرعب على متن دراجته النارية. وقد صور أفعاله بينما كان يقتل بدم بارد ثلاثة عسكريين في 11 و15 آذار/مارس.

بعد أربعة أيام، ركن دراجته النارية أمام مدرسة يهودية في تولوز وقتل جوناثان ساندلر (30 عاما) أستاذ الدين، ونجليه أرييه (خمسة أعوام) وغابرييل (ثلاثة أعوام). وفي باحة المدرسة قتل عن قرب فتاة صغيرة تدعى مريم مونسونيغو (ثمانية أعوام) وهي ابنة مدير المدرسة. وتحصن القاتل في شقة تمت محاصرته فيها 32 ساعة وسط تغطية من وسائل الإعلام في جميع أنحاء العالم. وحوالي الساعة 11:30 من 22 آذار/مارس شنت قوات خاصة للشرطة الفرنسية الهجوم وقتلت محمد مراح. وفي رسالة عثر عليها بعد مقتله يعبر الجهادي عن سعادته لأنه بث الرعب "في قلوب أعداء الله".

وتبنت الهجمات الجماعة الجهادية "جند الخلافة" المرتبطة بتنظيم "القاعدة" ويقودها التونسي معز غرلاسوي. ويبدو أنه درب محمد مراح على استخدام الأسلحة خلال رحلة قام بها الفرنسي الجزائري في تشرين الأول/أكتوبر 2011 إلى المناطق القبلية في باكستان.

فرانس24

نشرت في : 30/10/2017

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى إيران: السلطات تحجب مواقع للتواصل الاجتماعي وتعتقل 200 شخص إثر احتجاجات بطهران