أخبار عاجلة
شاهد.. انهيار محافظ مينيسوتا أثناء خطاب له -
صاروخ بريطاني ينتحر على ساحل أمريكا -
الرئيس السيسي "يطلب من المصريين شيئا ".. ما هو ؟ -
السيسى يصدر قرارا جمهوريا جديدا -
هل يتم العفو الشامل عن "مبارك" اليوم؟ -

أوروبا.. تاريخ مظلم من الاغتيالات السياسية والفكرية

أوروبا، القارة العجوز كما يطلقون عليها، لم تكن قارة هادئة بأي حال من الأحوال على مر العصور، لكنها كانت كنيران تشتعل تحت الرماد، أخفى طقسها البارد ووجهها الحضاري الذي نراه الآن العديد من الأحداث الدامية والاغتيالات السياسية، والتي تسبب أحدهما في إشعال الحرب العالمية الأولي، فأوروبا صاحبة تاريخ طويل من ، سواء لتطرف وعنصرية فكرية وسياسية أو عنصرية وتطرف ديني.

اغتيال العالم بدأ في سراييفو

وريث العرش النمساوي فرانز فرديناند

مع بداية القرن العشرين، كانت أوروبا تنعم بحالة من السلام خاصة أنه مر أكثر من نصف قرن لم تشهد خلالها القارة العجوز أي نزاع مسلح، وكانت النمسا هي واحدة من أكثر دول أوروبا استقرارا ورخاء لدرجة دفعت إمبراطور النمسا وقتها فرانس جوزيف أن يطلق عليها لقب " نهاية العالم السعيدة".

ولكن تلك النهاية السعيدة لم تدم طويلا، فسرعان ما لعبت السياسة ألاعيبها، خاصة في ظل الأحلام الألمانية النمساوية بالتوسع، فالنمسا تطمع في التوسع على حساب الدولة العثمانية وخاصة أراضي البوسنة والهرسك او ما يسمى بإقليم البلقان، الذي ضعفت السيطرة عليه عقب حرب البلقان من عام 1912 إلى عام 1913، والتي أدت لتوتر الأوضاع السياسية في أوروبا خاصة في ظل سباق التسليح بين الإمبراطوريات الأوروبية.

جافريلو برينسيب قاتل وريث النمسا

وفي 28 يونيو عام 1914، وحينما كان وريث العرش النمساوي فرانز فردينياند وزوجته في زيارة للعاصمة البوسنية سراييفو، اغتاله "جافريلو برينسيب" عضو جماعة " القبضة السوداء" الصربية، والتي تشكلت عام 1911، ليكون رد الفعل العالمي بعد هذه الحادثة هو بداية الحرب العظمى او ما تعرف في التاريخ الحديث باسم " الحرب العالمية الأولى.

الكي جي بي يغتال خصومه في لندن

جورجي ماركوف وعائلته

أما روسيا ما قبل العصر السوفيتي، فقد عاشت القيصرية الروسية 200 عاما من الاغتيالات السياسية التي طالت القياصرة الروس، فقد تم اغتيال 5 قياصرة بداية من عام 1762 وحتى عام 1918، فاغتيل القيصر بطرس الثالث في 17 يوليو عام 1762 واغتيل القيصر ايفان السادي في 5 يوليو 1764 واغتيل القيصر بولص الأول في 23 مارس 1801، واسكندر الثاني في 13 مارس عام 1881، اما اخر القياصرة الروس الذين تم اغتيالهم فهو القيصر نيقولا الثاني والذي اغتيل عقب الثورة البلشفية في 17 يوليو 1918.

تلك هي واحدة من جرائم الاغتيال التي قامت بها السلطات السوفيتية لمعارضيها، تلك التي راح ضحيتها الروائي والمسرحي البلغاري جورجي ماركوف، حيث اغتيل على يد عناصر تابعة السوفيتية في مدينة لندن عام 1978 وتحديدا في يوم 7 سبتمبر من هذا العام.

كان جورجي ماركوف، قد استطاع الهرب من الستار الحديدي السوفيتي، وأعلن لجوئه السياسي إلى بريطانيا واستطاع العمل في إذاعة B.B.C، ومن خلالها وجه أفكاره المناهضة للشيوعية والنظام السوفيتي وهي الأمر الذي دفع السلطات السوفيتية في الاعتقاد أن رأي " جورجي" أصبح خطر ووجب التخلص منه، ليتعرض ماركوف لمحاولتي اغتيال فاشلتين قبل ان ينجح عملاء السوفييت في القضاء عليه في المحاولة الثالثة في 7 سبتمبر عام 1978.

حفيد فان جوخ.. قتلته السينما

المخرج السينمائي ثيو فان جوخ

الفن أيضا كان سببا في الاغتيال، ففي عام 2004، شهدت هولندا حادثة اغتيال بشعة للمخرج السينمائي ثيو فان جوخ، وهو حفيد الرسام الأشهر "فان جوخ"، حيث وجدت جثته مضروبة بثماني رصاصات ومقطوعة الرقبة ومطعونة عدة طعنات في الصدر ومعلق عليها بسكين ثبت في صدر ثيو بيانا من 5 صفحات حول أسباب اغتياله.

وتعود دوافع الاغتيال إلى 29 أغسطس عام 2004 حينما عرضت إحدى القنوات الهولندية فيلما وثائقيا قصيرا بعنوان "الخضوع" لثيو فان جوخ، سرد من خلاله فان جوخ وجهة نظره التي عرفها بأن الدين الإسلامي دين يسيء للمرأة، واستعرض فيها بطريقة رأها البعض إهانة للمقدسات الإسلامية حياة 4 نساء حول تعرضهن للعنف والاغتصاب من قبل اقاربهن باسم الإسلام، الأمر الذي اثار حفيظة المسلمين في هولندا ودفع السلطات الهولندية لمحاولة تعيين حراسه على ثيو ولكنه رفض الأمر.

وفي صباح يوم 2 نوفمبر عام 2004، تتبعه المواطن الهولندي ذو الأصول المغربية "محمد بويري" وقام بإطلاق ثماني رصاصات عليه وقطع رقبته وطعنه في صدره وثبت بيان من خمس صفحات شارحا فيها أسباب قيامه بجريمته التي جاءت ردا على ما رأها محمد إهانة للإسلام بعد فيلم ثيو الأخير " الخضوع".

تلك الجريمة هزت الرأي العام الهولندي ودفعت البرلمان الهولندي لوضع قيود على دخول المسلمين والعرب إلى أراضيها خاصة في ظل الأصوات الهولندية التي قالت ان السكان الأصليين لهولندا في طريقهم لأن يصبحوا أقلية في وطنهم بسبب زيادة عدد مواليد المسلمين عن غيرهم.

جو كوكس.. بريطانية قتلها تعاطفها من اللاجئين السوريين

النائبة البريطانية جو كوكس

في هذا العام كانت بريطانيا على موعد مع حادثة اغتيال جديدة، ولكن هذه المرة كانت من أحد البريطانيين ضد عضوة البرلمان ، ذلك بسبب دفاعها عن الثورة السورية ضد نظام بشار الأسد ومساندتها لقضية اللاجئين السوريين.

حيث قام توماس ماير والبالغ من العمر 52 عاما بإطلاق النار عليها وطعنها بالسكين في يوم 16 يونيو 2016، أما مكتبة بيرستال غرب يوركشير، بعد نهاية لقاءها مع ناخبيها، ومازال توماس ماير يحاكم امام القضاء الإنجليزي بتهمة القتل العمد.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى شاهد أهم الأحداث العالمية بعام 2016 في دقائق