أخبار عاجلة
محمد حلمي للاعبي الزمالك: لا أعرف المجاملات -
تعادل طنطا مع النصر للتعدين «1-1» -
أحمد توفيق يشارك في تدريبات الزمالك -
تدريبات تأهيلية لحسني فتحي -
تدريبات تأهيلية لخماسي الزمالك -
يحيي الفخراني يبحث عن كوميديا لرمضان 2017 -

«الواقع الافتراضي» يساعد في أدلة جرائم الحرب النازية في معسكر أوشفيتز

بدأت محاكمات نورمبيرغ في 20 نوفمبر/تشرين الثاني عام 1945، وهي محاكم عسكرية تهدف إلى محاكمة مجرمي الحرب من النازيين المتورطين في ارتكاب الهولوكوست.

والآن وبعد مرور 71 عاما مازال العمل ساريا في المكتب الجنائي بولاية بافاريا في ميونخ التي أصدرت نسخة واقع افتراضي لمعسكر أوشفيتز بغية المساعدة في سير اجراءات المحاكمات.

ويشرف على المشروع رالف بريكر، خبير التصوير الرقمي الذي قال من جانبه : "قضينا خمسة أيام في أوشفيتز نلتقط مسوحا تصويرية بالليزر لأبنية المعسكر واستغرق المشروع بالكامل نحو ستة أشهر".

وكان نحو 1.1 مليون شخص، معظمهم يهود، قد قتلوا في أوشفيتز في غرف غاز، حيث أطلق عليهم مبيدات السيانيد "زيكلون بي"، وأحرقت جثثهم في محارق بالمعسكر.

وكان الهدف من المشروع في البداية هو رؤية نموذج للمعسكر على شاشة كمبيوتر، لكنه حاليا خضع لتطوير حتى يتناسب مع خوذات الواقع الافتراضي على نحو يتيح للمستخدم امكانية فحص المعسكر من أي زاوية يشاء.

رؤية شاهد عيان
بحلول نهاية الحرب دمرت وحدة الحرس بالمعسكر، المعروفة باسم الوحدات الوقائية النازية، معظم ملفات المعسكر وسجلاته فضلا عن غرف الغاز والمحارق، ولم تترك سوى غرفة واحدة كانت تستخدم في ذلك الوقت مخبأ من الغارات الجوية.

وحتى يحقق مشروع رالف الفائدة المرجوة منه في المحكمة، كان لابد أن يتحلى بالدقة الشديدة.

وقال : "بحثنا في سجلات أوشفيتز وكنا سعداء الحظ عندما عثرنا على مخططات لجميع الأبنية التي دمرت، لذا استطعنا إحيائها من جديد".

ومازالت نسخة الواقع الافتراضي لأوشفيتز تستخدم في نطاق المحكمة حتى الآن، بيد أن نموذجا حاسوبيا ثلاثي الأبعاد استخدم في محاكمة جرائم حرب مؤخرا بحق راينهولد هانينغ، الحارس السابق في المعسكر في وقت الحرب.

اينهولد هانينغ، الحارس السابق في المعسكر في وقت الحرب

اينهولد هانينغ، الحارس السابق في المعسكر في وقت الحرب

وكانت محكمة ألمانية قد أصدرت حكما بسجن هانينع خمس سنوات بتهمة المساعدة في قتل 170 ألف شخص على الأقل.

ويشير بريكر إلى أن النموذج ثلاثي الأبعاد ساعد المحكمة قائلا :"أشار القاضي خلال حكم المحكمة إلى النموذج وقال إنه جعل من الممكن رؤية ما كان يراه راينهولد هانينغ بحكم منصبه في برج المراقبة".

ونظرا لأن الكثير من الأعضاء البارزين في النظام النازي واجهوا محاكمات على ما اقترفوه من جرائم، مازال الكثير من صغار الضباط في حرس المعسكر ممن ارتكبوا جرائم هاربين من العدالة.

وكان المكتب المركزي الألماني للتحقيق في جرائم الحزب القومي الاشتراكي النازي قد أنشئ بعد الحرب العالمية الثانية في بلدة لودفيغسبيرغ بالقرب من شتوتغارت.

ومازال يسعى فريق العمل اليوم إلى معرفة جرائم النازيين في المعسكر.

وقال جينس روميل، كبير الإدعاء ومدير المكتب :"نعتقد أن كل جزء في الآلة مهم للغاية، حتى أقل الرتب في الحرس ينبغي لهم تحمل نصيبهم من المسؤولية".

وأضاف : "سمعت السؤال جيدا، هل الأمر يستحق الاستمرار حتى بعد مرور سبعين عاما؟ أعتقد أن الأمر مازال مهما لألمانيا، لأن هذه الجرائم نظمتها الدولة وأعتقد أنها مسؤولية الأجهزة القانونية أن تحقق في هذه الجرائم".

آثار سلبية
ويعتقد أن النموذج ثلاثي الأبعاد لأوشفيتز مفيد في ملابسات المحاكمة.

وأضاف :"هذا النموذج أداة مساعدة، ومهم على نحو خاص عندما يتعلق الأمر بالدفاع واستراتيجية الدفاع التي تستخدم في جميع القضايا تقريبا".

وقال : "يعترف المتهم بأنه كان في أوشفيتز لكنه عموما يقول إنه لم يكن يعرف أي شئ عما يحدث في أوشفيتز. وهنا يمكن أن يساعد النموذج ثلاثي الأبعاد في فهم قدر تورط الشخص بحكم موقعه".

A virtual reality view of Auschwitz II-Birkenau

ويعتقد بريكر أنه بخلاف استخدام النموذج في قضايا جرائم الحرب، سيلجأ النظام القضائي في الجرائم إلى استخدام الواقع الافتراضي في المستقبل.

وقال : "أعتقد أنه في غضون خمس إلى عشر سنوات، سيصبح الواقع الافتراضي أداة معيارية للشرطة، وليس في ألمانيا فحسب، بل في شتى أرجاء العالم، لأنها وسيلة تجعل مشاهد الجريمة ممكنا حتى بعد سنوات".

ويستخدم بريكر تكنولوجيا فائقة تتيح أدلة في القضايا الجنائية المعاصرة، لكن هذه التجربة الخاصة بأوشفيتز كان لها مبلغ الأثر عليه.

وقال : "تعاملنا مع مشاهد جريمة اتسمت بالبشاعة، أما أوشفيتز فهو وضع قائم بذاته. التقينا مدير سجلات أوشفيتز وقال لنا الكثير من التفاصيل بشأن نطاق عمليات القتل وكان الأمر له آثار سلبية على الآخرين".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى الخارجية السورية: سنقطع يد أردوغان