أخبار عاجلة
«الداخلية» تطلق حملة توعية بمخاطر الحريق -
سقوط لص الهواتف المحمولة بالخليفة -
شوقي غريب يحتفل بعيد ميلاده الـ58 -

"روسيا في عيون الأتراك".. لغة الجسد في حضرة القتل البارد

​يقف مرفوع الذقن مستعدًا لتنفيذ المشهد الأخير في خطته، من خلفه جدران ناصعة البياض تحمل لوحات فنية مختلفة باسم "روسيا في عيون الأتراك"، وأمامه جمهور من مختلف الفئات العمرية جاءوا لمشاهدة هذه اللوحات.

يعتقد الجميع أنه الحارس الخاص للسفير الروسي ، وبينما يسمعون كلمته الافتتاحية يتحول المشهد الروتيني الهادئ لمشهد سيريالي مفزع قد يبدو للوهلة مسرحيًا، هو مشهد سقوط السفير أرضًا بعدما أطلق  التركي  الرصاص عليه.


"مولود ميرت ألطنطاش" بعد أن قام بنتفيذ خطته تحول وجهه مدعي الهدوء والثبات الانفعالي إلى وجه غاضب يصرخ بشدة، يتحرك كثيرًا في حركة شبه دائرية، يتقدم ثم يعود للخلف مرة أخرى، يبدو على جسده وصوته الغضب،  فيصرخ "الله أكبر.. حلب.. نحن أتباع محمد"، موجهًا عدة طلقات في الهواء ورأس المسدس تجاه الكاميرا والحضور المفزوعين.

لم يكن الصمت الذي كان على وجه "ألطنطاش.. القاتل" ثباتًا انفعاليًا، بل كان توترًا يخفيه وراء هذا الوجه، وإذا عُدنا لمدة 3 ثواني قبل إطلاق الرصاص ونظرنا إلى وجهه؛ سنجد عينيه مفتوحة أكثر من الطبيعي، حاجبيه أكثر اقترابًا من بعضهما وكأنه يستعد لأمر ما، وهذه هي الصورة التي سنجدها قبل أي نزاع أو مشاجرة بين طرفين، هذا ما ذكره مصطفى مرزوق الباحث في مجال لغة الجسد والسلوك البشري

وأشار مرزوق إلى أن القاتل قبل أن يطلق رصاصاته على السفير وضع يديه أمامه، ثم شبكهما ووضعهما على صدره وكأنه كان يحاول أن يخفي توتره أو شعوره بأنه مهدد من شيء ما،  فحاول إخفاء منطقة الصدر.

بعدما وجه الرصاصة تجاه السفير الروسي، رفع إصبع السبابة إلى أعلى وكأنه يحتفل بانتصار ما، وكذلك وقف أكثر من مرة على مشط إحدى القدمين، فالإنسان عندما ينتصر أو يفرح يستخدم إشارات مضادة للجاذبية وكأنه يطير كلاعب كرة القدم عندما يحتفل بإحراز هدف.


ويرى مرزوق أن جمع بين متناقضات عديدة بين الفرح والانتصار والقلق والتوتر والسيطرة والغضب في وقت قليل، عبر عنها بحركة دائرية مكررة ووجه غاضب وصراخ يدل على الكراهية، موضحًا أن هذا هو "اضطراب ما بعد الصدمة"، مبررًا ظهور نصف ابتسامة على وجهه بأن معظم من يقومون بعمليات إرهابية يشعرون بأنهم سيقومون بعمل بطولي فيميل طرف من الشفاه وتظهر كأنها ابتسامة.

ويذكركم "دوت مصر" بمواقف أخرى لعبت فيها لغة الجسد دور البطولة: 

END OF TEXT 
وفي مؤتمر جمع وزيري الخارجية المصري سامح شكري بنظيرته المكسيكية كلوديا ماسيو، ارتدت الوزيرة ثيابًا سوادء تعبر بها عن حزنها الشديد لمقتل عدد من السياح المكسيكيين في الصحراء الغربية بمصر عن طريق الخطأ، وعبرت عن غضبها أيضًا من خلال لغة جسدٍ ونظرات حادة، وحركة رقبة وكتف سريعة ولازمت معظم كلامها الذي كان متدفقًا وعلى وتيرة سريعة جدًا، لتؤكد على قولها "ننتظر نتيجة التحقيقات".

وفي نفس المؤتمر الذي أقيم يوم 16 سبتمبر 2015، ظهر التوتر على نظيرها المصري سامح شكري، الذي كان في موقف لا يُحسد عليه، إذ كان يحاول السيطرة على حركة يديه وتشبكيهما معظم الوقت مع تحريك الإبهامين في حركة دائرية، وأنهى شكري كلامه بجملة نهاية الحوار التي لم يكن من المفروض أن يقرأها "END OF TEXT"، إضافة إلى عينين غير مستقرتين تتحركان كثيرا وكأنهما ينتظران الانتهاء من شيء.        

عندما شعرت شارابوفا بالخجل 


لاعبة التنس ماريا شارابوفا صاحبة الجسد الحيوي والـ 28 عامًا، ظهرت في مؤتمر صحفي بشهر مارس الماضي بشكل غير الذي اعتادنا أن نراها به في ملاعب التنس، لتكشف عن سقوطها في اختبار المنشطات ببطولة أستراليا المفتوحة، يناير الماضي، مرتدية زيا أسودا مستخدمة طبقة صوت منخفضة لتعطي إحساسا بالدفء والحميمية والألفة لمن يسمعها.
 
يتقطع نفسها بين جملة وأخرى بفعل التوتر، وتحاول أن تسيطر على توتر يديها بتشبيكهما، أوبعملية شهيق وزفير سريعة تشبه الـ (تنهيدة)، ثم تعبر عن أسفها لما حدث بوضع يديها على صدرها، وبرأس تطيل النظر لأسفل تعبر عن حزن وندم وخجل شديد، مستعطفة جمهورها بكتفيها المغلقين وعينيها: "فعلت من دون قصد فقواعد التغيير لم تفصح عن الأمر كما ينبغي".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى جوتيريس يصف قرارات حظر السفر إلى الولايات المتحدة "بالإجراءات العمياء"