فرنسا: قوات مكافحة الإرهاب تتكلف بالتحقيق في اعتداء لوفالوا وتوقيف مشتبه به

فرنسا: قوات مكافحة الإرهاب تتكلف بالتحقيق في اعتداء لوفالوا وتوقيف مشتبه به
فرنسا: قوات مكافحة الإرهاب تتكلف بالتحقيق في اعتداء لوفالوا وتوقيف مشتبه به
تكلفت قوات مكافحة الإرهاب الفرنسية التحقيق في عملية الدهس التي وقعت صباح الأربعاء في ضاحية لوفالوا بيريه شمال غرب باريس، واستهدفت عسكريين من عناصر عملية "سانتينيل" لمكافحة الإرهاب. وقد أعلن القضاء المختص بمكافحة الإرهاب لاحقا اعتقال مشتبه به.

تواصل قوات مكافحة الإرهاب الفرنسي تحقيقها في الهجوم الذي وقع صباح الأربعاء في ضاحية لوفالوا بيريه، عندما قام شخص بدهس عسكريين مشاركين في عملية "سانتينيل" لمكافحة الإرهاب في الضاحية الواقعة شمال غرب باريس، ما أدى إلى وقوع ستة جرحى، وقد أعلن القضاء المختص بمكافحة الإرهاب توقيف مشتبه به بتنفيذ الهجوم.

ولاحقت قوات الأمن السيارة المعتدية التي فرت بعد أن دهست مجموعة الجنود الذين ينتشرون في كافة المناطق الفرنسية في إطار عملية "سانتينيل" المناهضة للإرهاب، وذلك بعد أربعة أيام على محاولة الاعتداء على عسكريين آخرين قرب برج إيفل في العاصمة الفرنسية.

ونددت وزيرة القوات المسلحة فلورانس بارلي بـ"أكبر قدر من الحزم بهذا العمل الجبان" مؤكدة في بيان أنه "لا يؤثر إطلاقا على عزم العسكريين على العمل من أجل أمن الفرنسيين". وأشارت إلى "إصابة ستة عسكريين من فوج بلفور 35 للمشاة بجروح، ثلاثة منهم إصاباتهم أكثر خطورة، بدون أن تكون حياتهم في خطر".

ووقع الهجوم قرابة الساعة 8:00 (6:00 ت غ) في وسط منطقة لوفالوا بيريه، وتمكن السائق من الفرار بسيارته، بحسب ما أفادت شرطة باريس.

وأكدت الوزيرة بارلي أن السائق لاذ بالفرار والبحث جار عنه وأن تحقيقا بدأ لتحديد "دوافع وملابسات" ما وصفته بأنه "عمل خسيس". وجرى تكليف مسؤول بوزارة العدل ومحققين في مكافحة الإرهاب بالعمل على القضية.

لكن مصدرا مطلعا على التحقيق أفاد في وقت لاحق أنه تم توقيف مشتبه به على صلة بالهجوم، بينما كان يقود سيارة يعتقد أنها نفس السيارة التي نفذ بها الهجوم على الطريق العام في اتجاه شمال فرنسا.

وقال مصدر قضائي إن الشرطة أطلقت النار مرات عدة عندما حاول الرجل المولود العام 1980 الفرار، ما أدى الى إصابته بجروح.

وفي سعيه لتجنب اعتقاله بعد كشف مكانه، قام سائق السيارة الجانية بصدم سيارته بسيارات عدة ما دفع عناصر الشرطة إلى إطلاق النار عليه مرارا.

وتبين أن المعتدي من مواليد العام 1980 وقد أصيب بجروح، كما أصيب أحد عناصر الشرطة برصاصة في ساقه، حسب مصدر في الشرطة. وتأكد أن السيارة القوية المحرك المستأجرة التي كان يقودها، هي نفسها التي دهست العسكريين نحو الساعة السادسة ت غ في وسط ضاحية لوفالوا بيريه شمال غرب باريس.

وأوضح رئيس الحكومة إدوار فيليب أن ثلاثة من العسكريين الذين أصيبوا في لوفالوا بيريه جاءت إصاباتهم طفيفة، في حين أن إصابات الثلاثة الآخرين أكثر خطورة، إلا أن وضعهم "لا يستدعي القلق".

وأعلنت إدارة مقاطعة "أو دو سين" التي تقع فيها المدينة عن "عمل متعمد على ما يبدو" بعد أربعة أيام على محاولة لتنفيذ هجوم على جنود من عملية "سانتينيل" أمام برج إيفل في باريس.

وقعت العملية أمام ثكنة عسكرية في وسط لوفالوا بيريه، بحسب ما أوضح رئيس بلدية هذه الضاحية "الهادئة والآمنة" التي لم "تشهد يوما أي أحداث"، على حد قوله. وأوضح رئيس البلدية باتريك بالكاني لقناة "بي إف إم تي في" التلفزيونية أن "سيارة (...) أسرعت فجأة حين خرج" العسكريون.

للمزيد: فرنسا - إرهاب: أي إستراتيجية تجاه موجة إرهابية؟

وقال جان كلود فيون الساكن في مبنى يطل على موقع الهجوم "سمعت ضجيجا عاليا، صوت احتكاك معدن. وبعد فترة وجيزة رأيت أحد المصابين بجروح خطيرة ملقى على الأرض أمام مركبة تابعة لدورية جيش وآخر وراء المركبة ويتلقى العلاج".

وكانت السيارة التي نفذ بها هجوم اليوم والتي قالت الشرطة إنها داكنة اللون وربما من طراز بي.إم. دبليو متوقفة قرب ساحة بلاس دو فيردان في وسط ضاحية لوفالوا بيريه على الطرف الغربي لباريس.

وأشارت الشرطة إلى أنها عزلت المنطقة، التي يسودها الهدوء أكثر من المعتاد خلال عطلة الصيف، بعد الحادث الذي وقع عند حوالي الساعة الثامنة صباحا.

وتبعد ضاحية لوفالوا بيريه حوالي خمسة كيلومترات عن معالم شهيرة بوسط المدينة مثل برج إيفل وقصر الإليزيه الرئاسي.

وتشهد فرنسا منذ كانون الثاني/يناير 2015 موجة من الاعتداءات الجهادية أوقعت 239 قتيلا بصورة إجمالية، واستهدف آخرها بصورة خاصة قوات الأمن في مواقع ذات قيمة رمزية.

وتقررت عملية "سانتينيل" بعد اعتداءات كانون الثاني/يناير 2015 لحماية المواقع الحساسة مثل المعابد اليهودية والمساجد وكذلك الأماكن العامة، وهي تنشر سبعة آلاف جندي على الأراضي الوطنية، نصفهم في منطقة باريس.

وفي تموز/يوليو أعلن الرئيس إيمانويل ماكرون عن مراجعة "شاملة" للعملية من أجل ضمان "فاعلية أكبر في العمليات والأخذ بحقيقة التهديد وتطوره".

ويثير نشر جنود بصورة مكثفة على الأراضي الوطنية جدلا في فرنسا، إذ يتساءل بعض السياسيين وخصوصا من اليمين والعسكريين عن جدوى الإجراء بالنسبة إلى المجهود المطلوب من القوات المسلحة في وقت تنتشر في ساحات عمليات في الخارج، في ظل ضغوط على صعيد الميزانية.

واستهدفت عدة هجمات إسلامية عسكريين وشرطيين فرنسيين. وتعرض جنود مشاركون في عملية "سانتينيل" لعدة اعتداءات ولا سيما في نيس في شباط/فبراير 2015 ومطار أورلي في نيسان/أبريل 2015 وآذار/مارس 2017، وقرب متحف اللوفر في شباط/فبراير 2017.

 

فرانس24/ أ ف ب/ رويترز

نشرت في : 09/08/2017

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى هبوط طائرة ركاب فرنسية اضطراريا في كندا