أخبار عاجلة

سراج منير.. فنان مات من أجل الفن وتناساه الجمهور بعد رحيله

سراج منير.. فنان مات من أجل الفن وتناساه الجمهور بعد رحيله
سراج منير.. فنان مات من أجل الفن وتناساه الجمهور بعد رحيله

فى ذكرى رحيله: سراج منير.. مات من أجل الفن وتناساه الجمهور بعد وفاته

  بعد رحلة  أكثر من ثلاثون عامًا من العطاء، عاشها الفنان سراج منير من أجل الفن،، يرقد الآن في قبره بالامام الشافعي بعيدًا لا يزوره احد او بالكاد يعرف مكانه فعندما ترى قبره تجده قد طمس التراب معالمه  

ولا احد يزوره نهائيًا، ربما لعدم وجود احد من ورثته فلم ينجب سراج منير، ولكن هناك زكي فطين عبد الوهاب ابن اخيه مازال على  قيد الحياة لكنه لا يهتم لعمه ، ولا لمكانته كما هو الحال مع والده ايضًا برغم مكانتهما الكبيرة جدا في عالم الفن ولا احد يعلم السر في هذا!!

على أى حال في هذه السطور التالية سنتعرف على لمحات من حياة الفنان القدير سراج منير والتى مرت علينا ذكرى رحيله هذه الأيام  :

"سراج منير عبد الوهاب"، اسمه بالكامل، وهو اسم مركب اتفقت عليه الأسرة بعد خلاف بين الأب والجدة على تسميته "سراج" أو "منير"،

 _ولد يوم 15 يوليو عام 1904م في حي باب الخلق بمحافظة القاهرة, لأسرة ميسورة الحال انجبت كلا من  المخرج عباس كامل ، و المخرج فطين عبدالوهاب وحسن عبد الوهاب

و كان والده “عبد الوهاب بك حسن” مدير التعليم في وزارة المعارف 

اهتم خلال دراسته الابتدائية "سراج" برياضة الملاكمة، وفور دخوله المدرسة الخديوية في المرحلة الثانوية أظهر ميولًا أدبية، وأصدر مع أحد زملائه مجلة "سمير" بتشجيع من ناظر المدرسة، والذي استمر إصدارها أربع سنوات، ثم توقفت مع تغيير الناظر.

_انطلقت موهبته التمثيلية على مسرح المدرسة، وأُسندت إليه بطولات مسرحية شاركت في مسابقة المسرح المدرسي، وفي كل عام كان يفوز بكأس المنطقة التعليمية، لكن الأب رفض أن يُكمل الابن مشواره مع الفن، فضربه أمام أصدقائه عندما ضبطه يُجري بروفات إحدى المسرحيات في صالون البيت، وكان نصيبه الطرد فذهب إلى بيت جده في العباسية. 

_ سافر "سراج" إلى ألمانيا لدراسة الطب عام 1918 ، تنفيذًا لرغبة والده، وهناك تعرف في أحد النوادي على مخرج ألماني سهّل له العمل في السينما الألمانية مقابل مرتب ثابت. وبدلاً من العكوف على دراسة الطب، و أخذ يطوف استوديوهات برلين عارضًا مواهبه، حتى استطاع أن يظهر في بعض الأفلام الألمانية الصامتة، ومن ثم صرفته السينما عن دراسة الطب فهجرها لدراسة السينما مع الفنان محمد كريم.

_ تلقى "سراج" قبل أسابيع من بداية الحرب العالمية الأولى في 1918، برقية من فرقة مسرحية مصرية تستدعيه للعمل معها، فترك ألمانيا عائدًا إلى وطنه، لتتفاجأ أسرته بدراسته للسينما بدلًا من الطب، فأصيب الأب بصدمة عجّلت بوفاته في اليوم التالي لوصوله، لتطرده الأسرة مرة ثانية

بعد طرده من منزل أسرته، عمل مترجمًا في مصلحة التجارة لمدة 5 سنوات، إلا أن حنينه للتمثيل جعله ينضم لفرقة يوسف وهبي "فرقة رمسيس"، ثم للفرقة الحكومية، ليختاره بعد ذلك صديقه القديم محمد كريم لبطولة فيلمه الأول "زينب" الصامت، عام 1930، أمام الفنانة بهيجة حافظ، وكان هذا أول أدواره في السينما، وسرعان ما توالت أعماله المسرحية ومنها: "ابن الشعب، الدفاع، ساعة التنفيذ، سي عمر"، مع نجيب الريحاني الذي رشحه بعد الفيلم ليعمل معه في المسرح ويترك يوسف وهبي، وعندما مات الريحاني استطاع سراج منير أن يسد بعض الفراغ الذي تركه هذا الكوميدي العظيم في فرقته، وأن يسير بهذه الفرقة إلى طريق النجاح بعدما تعرضت لانصراف الناس عنها.

قام سراج منير ببطولة 18 فيلما منهم، أما فيلمه "عنتر ولبلب" عام 1945 فقد حقق له نجاحًا جماهيريًا كبيرًا عوضه عن شعور النقص بعد استكمال دراسته في مجال الطب، حيث إن شهرته في هذا الفيلم جعلت لشخصيته في الحياة توازنًا اجتماعيًا يتناسب مع وسطه الاجتماعي، واستمر بعدها نشاطه السينمائى ...و من أفلامه " شباب إمرأة و لحن الخلود و دهب و الوسادة الخالية وتمر حنة و نساء فى حياتى و علمونى الحب و ايام و ليالى و الفيلم الكوميدى عنتر و لبلب"، و غيرها حيث شارك فى اكثر من 130 فيلم

 

 

زواجه ووفاته

حفل زفافه على ميمي شكيب

بعد أن حصلت ميمي شكيب على الطلاق من زوجها الثري الذي يكبرها بـ20 عامًا، قررت الفاتنة الشركسية ميمي شكيب أن تعتمد على نفسها للإنفاق على وليدها الصغير، والتحقت بعدة فرق مسرحية كان أهمها فرقة نجيب الريحاني.

ميمي لم تدين بالفضل للريحاني في احتضانها فنيًا وتقديمها للجمهور على خشبة مسرحه فقط، وإنما دانت له بالفضل الكبير لدوره القوي في زواجها من زميلها الشاب الأرستقراطي «الخجول» سراج منير.

ولولا تدخل الريحاني وإقناعه لأسرة سراج بقبول زواج الشابين، لم تكن الفنانة المصرية لتذوق طعم السعادة مع زوجها الحبيب الذي شاركته العديد من أعماله السينمائية، وبقيت إلى جواره حتى وفاته عام 1957.

لذلك قررت ميمي أن يكون نجم الكوميديا على رأس المدعوين لحفل زفافها من سراج منير، كما يظهر في تلك الصورة النادرة والتي كنت تأريخًا لأول يوم زواج استمر لأكثر من 15 عامًا.

تزوجا بعد قصة حب  عام 1942، وعلى الرغم من استمرار زواجهما 17عاماً، إلا أنهم لم ينجبا، واستمر زواجهما قائما حتى رحيله عام 1957، واعتبر هذا الزواج في وقته أحد أقوى الارتباطات الفنية، ومن  أشهر الأفلام التي جمعت بين الزوجين: "الحل الأخير"، و"بيومى أفندي"، و"نشالة هانم"، و"ابن ذوات"، و"كلمة الحق".

اتفقا ميمي وسراج  معًا في تجسيد الشخصيات الخيّرة والشريرة على حد سواء؛ فقد ظهرا كزوجين مُحبين في «علموني الحب» مع سعد عبدالوهاب، وجسّدا أيضًا الزوجين الطامعين في «دهب» مع الطفلة فيروز.

النجاح الفني والأسري الذي استمر عليه الزوجان حتى وفاة  سراج ورفض ميمي الزواج بعده، كان له عدة أسباب من أهمها الثقة العمياء المتبادلة بينهما، فقد أدركا أن مهنة الفن شاقة للغاية لها متطلباتها وتضحياتها، وتحتم عليهما دومًا الاتصال بالمعجبين حتى لا يفقدا جمهورهما، وذلك في الحدود المتعارف عليها بينهما.

وفى فترة ما تدهورت أحوال السينما وقرر "منير" إنتاج فيلم الى جانب عدة أفلام كان قد انتجها سابقًا الا ان فيلمه الأخير "حكم قراقوش" عام 1953، والذي كلفه أربعين ألف جنيه فى ذلك الوقت، وكان مبلغًا ضخمًا جدًا،  فشل ولم تحقق إيراداته أكثر من 10 آلاف جنيه فقط، مما اضطر سراج منير لأن يرهن الفيلا التى بناها لتكون عش الزوجية مع زوجته الفنانة ميمى شكيب، لكنه لم يتحمل صدمة الخسارة وأصيب بالذبحة الصدرية

و تجسدت مأساة ميمي الحقيقية ، عند إصابة زوجها سراج بـ«الذبحة الصدرية» عام 1955، فأصيبت باكتئاب شديد وعزفت عن الخروج  ولقاء الأصدقاء، ولم يبق لها شاغل سوى أن يستجيب الله لأمنيتها الوحيدة بشفائه، وبقيت تصلي الفروض الخمس وتدعو الله خمس مرات يوميًا

وفي 13 سبتمبر عام 1957 توفي سراج منير، عن عمر يناهز 53 عامًا، قررت  بعدها ميمي أن تغادر مسكن الزوجية إلى بيت آخر لا يوجد فيه "شبح" سراج وأيامهما الجميلة، على حد وصفها.

كما غيّرت قطع الأثاث التي كان يفضلها، حسبما قالت في حوار سابق لها: "لم أستطع أن أعيش في الشقة التي كنا نعيش فيها معًا، لأن كل ما فيها يُذكّرني به، لقد بقيت 40 يومًا مذهولة على أثر الصدمة ولم أكف عن البكاء، ولقد قمت بتغيير قطع كثيرة من الأثاث، وكنت أتذكره كلما أراها وتثير في نفسي الحزن والشجن".

 

لقطه من فيلم

 

 

 

 
 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى حمدي قنديل ونجلاء فتحي قصة بدأت فجأة وانتهت فجآة ايضا!

معلومات الكاتب