أخبار عاجلة
الجمهور يريد الإطمئنان على أمال ماهر ! -
مفيش دخان بدون زواج -
زوجة عمرو دياب فى اسوان ! -
أزمة بين عمرو دياب والشاعر بهاء الدين محمد -

أيمن نور الدين يكتب : مملكة الجونة الساويرسية

أيمن نور الدين يكتب : مملكة الجونة الساويرسية
أيمن نور الدين يكتب : مملكة الجونة الساويرسية

القدرة على تنوع الأنشطة ذو الصدى والمردود الإعلامى الواسع هو سمة رئيسية لدى رجل الأعمال نجيب ساويرس .. و الذى إعتزل تقريبا الإهتمام بالعمل السياسى الذى مارسه عن طريق حزبه "المصريين الأحرار " وقت ثورة يناير وما تلاها من أحداث  .. مثلما باع قناة أون تى فى والتى كانت تهتم بالسياسة وبالثورة والأحزاب وتخلص مما كانت تجره عليه من صداع نتيجة للصراعات السياسية بين التيارات المختلفة وقت الفترة الإنتقالية.

و أخيرا وجد ساويرس ضالته فى الفن وفى السينما .. إنتاجا من قبل .. حتى تبلور النشاط الفنى لديه من خلال إقامته هو وشقيقه المهندس سميح ساويرس لمهرجان الجونة السينمائى ، و إختتم لتوه الدورة الثانية منه .. ولأن طبيعة ذلك المهرجان يرتبط بجغرافية تلك المدينة السياحية الشاطئية " الجونة " ، فلقد ساهم ذلك فى إعطاء خصوصية للمهرجان من جهة وشعور مميز لدى من أقاموه بقدرتهم على التحكم فى كل كبيرة وصغيرة فيه من جهة أخرى وحصاد ما يمكن حصاده من بريق و أضواء .. 
ينصب على عائلة ساويرس بالدرجة الأولى لشعور الحاضرين أو المتابعين أنه مهرجان مقام على أرض تخصهم وحدهم .. إستثمروها بذكائهم وجعلوا منها جنتهم الخاصة والمستقلة على أرض مصر دون شريك ، وتلك سابقة لم تحدث من قبل فى أى مهرجان مصرى ..
فالمسرح مسرحهم والشوارع التى تصل لفعاليات المهرجان شوارعهم .. حتى شركة الأمن ..  المسئولة عن تحقيق الأمان شركتهم ، ولذلك فهم صاروا  أصحاب الحق حتى فى تسمية شوارعهم مثل شارع يسرا وشارع محمد صلاح وكأنهم فى جزيرة منعزلة عن دولة .. يمارسون فيها الشعور بالسيادة إلى حد كبير  حتى فى الأمور البسيطة .. دون الخروج بالطبع عن قوانين مصر ، وبحرص على أن تتواصل إدارة المهرجان مع أعضاء من الحكومة المصرية مثل وزيرة السياحة والثقافة ومحافظ البحر الأحمر الذين قاموا بالتنسيق معه فى كل الإجراءات 
ولكن رغم ذلك فإن مهرجان الجونة تشعر كما لو أنه يرفع شعارا خفيا مفاده .. أهلا بكم فى مدينتنا 

حقا هو فى النهاية مهرجانا مصريا ويحسب ويضاف للثقافة والإبداع المصرى إلا أن نجيب ساويرس كشخص .. أخيرا وجد ما يبلور من خلاله سيادته الحقة على المستوى النفسى دون منازع أو معكر للصفو  .. و يفعل مايجعله يشعر باللذة وهو يتربع على عرش هذا المهرجان  .. وسط محفل محلى و إقليمى و دولى 
فترأسه لمجالس إدارة شركاته و استثماراته يظل فى أغلب الوقت حبيس المكاتب المغلقة .. وبلا استعراضات للأناقة والخطابة والمزاح .. ورغم ما تحققه أعماله فى البزنس أرباحا إقتصادية متزايدة إلا أنها لا تشبع وحدها رغبات ساويرس الذى صار محبا  للظهور ، بحيث يكون ذلك بشكل مبرر  و يسعى لإبداء كاريزمته الخاصة كلما تسنى له ذلك ، فالمهرجانات بطابعها الأضوائى وبما يلقيه ساويرس  من كلمات فى الإفتتاح والختام و تلك الصور التذكارية مع النجوم المحليين والعرب والعالميين واللقاءات التليفزيونية .. كل ذلك له مذاقا آخر لديه ، خاصة عندما يتبختر على سجادته الحمراء كعمدة المدينة التى يقام عليها المهرجان .. وهو شريك لشقيقه فى ذلك .. لا بقرار حكومى .. قد يكون عرضه للتغيير والتبديل ولكن بقرار رأس مالى تابع له ، حتى فى مداعبتهما المشتركة هو و شقيقه سميح صاحب الجونة ، وحضور والدهم الرجل المسن إلى إفتتاح المهرجان .. كل تلك أجواء عائلية .. تذكرنا بأجواء الملكية القديمة و أعطت الصعيدى نجيب ساويرس إحساس بأنه فى عزبته الخاصة مثل عصر الباشوات قبل ثورة يوليو ، مهرجان الجونة السينمائى هو ما جعل آل ساويرس يتمتعون بهذا الشعور المميز ،  وجعلهم يحصلون على جائزة أحسن فيلم فيه .

 

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى أيمن نور الدين يكتب : اللى عملته الشهيدة هند موسى !

معلومات الكاتب