أخبار عاجلة
الجمهور يريد الإطمئنان على أمال ماهر ! -
مفيش دخان بدون زواج -
زوجة عمرو دياب فى اسوان ! -
أزمة بين عمرو دياب والشاعر بهاء الدين محمد -

مها متبولى تكتب .. جرأة فاروق الفيشاوي .. أوجعت قلوبنا

مها متبولى تكتب .. جرأة فاروق الفيشاوي .. أوجعت قلوبنا
مها متبولى تكتب .. جرأة فاروق الفيشاوي .. أوجعت قلوبنا


لم يكن غريبا أن ينال فاروق الفيشاوي كل هذا الحب ،من جماهير الشعب المصري، بل والعربي كله ،بعد أن فاجأنا بحقيقة مرضه ،وصبره وقوة عزيمته ،وحرصه على أن يقبل التحدي ويواجه السرطان.

لقد عشنا ليلة حزينة ،كاد القلق يفتك فيها بالأعصاب ،أما الحزن فكان يملأ العيون، ويرسم ملامحه القاتمة على الوجوه ،ليس على المستوى النفسي لي وحدي ،بل لمست ذلك في نطاق أسرتي وجيراني ،وزملائي، وخاصة بعد أن طار النوم من أعيننا ،ولم يعد هناك مكان للراحة، فالكل وضع يده على قلبه ،ولم يعد يملك إلا التضرع بالدعاء .

كانت ليلة الخبر الصادم ثقيلة، بكى فيها جمهور الفيشاوي، ليلة لا تمضي ،ولا يتوقف فيها الزمن، تتوالى فيها الاتصالات، للاطمئنان على الفنان ،كنا نحتاج لمن يخفف علينا هول الصدمة ودهشة المفاجأة ،ويمنحنا الاحساس بالأمان، لكن الفنان نفسه بروحه الجميلة ،وتلقائيته ،جعلنا ننسى أنه مريض، وزرع الأمل في نفوسنا، قبل أن يتسلل إليها الاكتئاب، مؤكدا شجاعته ،وقدرته على أن يهزم ،السرطان، وخاصة بعد أن رأى التفاف محبيه من حوله ،و احساسه بالدفء في حضن مصر، و قلوب أهلها الأوفياء.

عرفت الفيشاوي فنانا مثقفا ،وانسانا عطوفا، شديد التواضع ،سريع البديهة، ابن بلد أصيل ،لا تغيره الشهرة، ولا تنال منه الصدمات ، بل يتواضع حتى تظن أنه أخوك وصديقك المقرب أو أب رحيم يخفف عنك قسوة الدنيا ومرارة الحياة.

وجاءت معرفتي بالفيشاوي من خلال الجيرة ،فهو يقيم في فيللته، في بيانكي بالعجمي، خلال أشهر الصيف، وخلال عشرة سنين ،كنت أراه مبتسما ،بشوشا في ملاقاة الآخرين ، يتعامل مع المصطافين بمنتهى الحب، يداعبهم على شاطئ البحر ،يمنحهم جانبا من اهتمامه ومودته ، ويتسع قلبه لكل الناس، المصريين والعرب ، يوقفونه في الطريق ،ويلتقطون معه الصور، ويتحدث معهم بروحه المرحة ،وخفة دمه، وحبه للحياة ، يرد على تساؤلاتهم، يحاورهم ،ولا يحيط به بودي جارد ،ولا يقيد حركته حراس.

إنه فنان من أغنى الأغنياء، لكن ثروته ليست ذهبا ولا يقوت ولا ألماس ،إنه يمتلك ثروة هائلة من حب الناس، ويكفي أن اسمه ظل "تريند" على "تويتر" لعدة أيام ،بعد أن صارح جمهوره ،بمعاناته ،وكان ذلك استفتاء على نجوميته، وشعبيته الجارفة.

الفيشاوي احدي العلامات المضيئة في السينما المصرية، والدراما التلفزيونية ،عاشق للفن ،محب لمهنته ،شجاع في مواقفه ،وواعي في اختياراته ، يصل إلى قلوب المشاهدين بطريقته التلقائية في التمثيل ،وأدائه المقنع، فلم يكن ممثلا فحسب ، بل أعتبره فارسا نبيلا في محراب الفن ، يتقمص شخصياته بأبعادها الكاملة، ويقدمها بصدق خالص، ويدخر نجاحه لدى الجماهير، ولا يعرف إلا أن يكون سوى هذا الفنان الانسان.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الحقيقة وراء مصرع هند موسى
التالى هالة الدمراوي تكتب.. دينا الشربيني.. جانية أم مجني عليها!!

معلومات الكاتب