أخبار عاجلة

أيمن نور الدين يكتب : وجعت قلبى يامكى!

أيمن نور الدين يكتب : وجعت قلبى يامكى!
أيمن نور الدين يكتب : وجعت قلبى يامكى!
كليب " أغلى من الياقوت " .. عبارة عن انشودة إنسانية لأب يحرض إبنه على التمسك بمبادئه و قيمه وعدم التخلى عن هويته وحلمه و إرادته ، و يحثه على توطيد الصلة بينه و بين ربه ، ذلك الكليب الذى كتبه و أخرجه و يغنيه على طريقة الراب .. النجم " أحمد مكى " والذى قام بتصوير بعض مشاهده فى صحراء الفيوم
ويمكن وصف ذلك العمل بأنه النموذج المعاصر لـ "لقمان الحكيم " من خلال أغنية .. يطرح فيها وصاياه لإبنه ليبرهن ذلك العمل .. على أن أدوار الفن قد تتعدى مايحاول بعض خصومه أن يروجون له .. غرد مكى خارج السرب ، بل وسبح عكس التيار .. وفكر و أحس بوحى من قلبه و روحه هو وبما أملاه عليه ضميره .. ربما بعد التغييرات التى حدثت له على المستوى الإنسانى بعد محنة المرض التى جعلته يشعر بالقرب من الموت قبل أن يشفيه الله، لم يخضع مكى لحسابات السوق فى تلك الأيام أو سعى إلى تقديم مايقدمه الآخرون وراح يقدم أغنية لا تنتمى إلى مايصفونها كذبا " بالنوعية الرائجة " .. أو مضمونة النجاح أو سريعة المفعول فى تحقيق دويا .. مثلما هى سريعة جدا فى موتها بالسكتة القلبية ودفنها ونسيان الناس لها ، خالف مكى كل تلك الأعراف البالية و لم يلتفت للزمان أو للمكان .. وفصل ذاته عن كل هذا المناخ الخانق وقدم عملا يراهن فيه على أن يعيش ويبقى .. ووسط كل هذا الضجيج والتلوث الذى صرنا نعيشه على المستوى الفكرى والثقافى والإجتماعى ووسط هذا المناخ الفنى المادى والإستهلاكى الذى يركز فقط على القتل والجريمة والشر ويركز فقط على السلبيات .. ووسط صناعة صارت تدار فى بعض الأحيان بعقلية معلنين السمن والزيت والكولا وشركات المحمول و التى صارت تفرض مايقدم ولا يقدم وكأنها الحاكم بأمره ، تمرد مكى على كل ذلك وقال .. وصاح :تبا لهم ! ولتذهب تلك التوليفات التجارية إلى الجحيم ولتلعن تلك العقول القاصرة التى لا تنظر الا تحت قدميها ولتلعن تلك التوابل والبهارات و " التحابيش " المزعومة و التى صاروا يعطونها للمتلقى ليل نهار على صورة أغانى أو مسلسلات أو أفلام .. حتى كادوا يفسدون جيلا بأكمله نفض عن نفسه وروحه كل ذلك و أراد أن يفكر خارج الصندوق وليحدث مايحدث ! وبقدر ما كانت الأغنية صادقة .. بقدر ما كانت نهايتها مؤثرة وموجعة فقد غنى فى آخر أغنيته ذلك المقطع ..
"حاقولك كلمتين .. عندى أغلى من الياقوت كنت معاك يوم ولادتك عايزك جنبى لما أموت "
 
وهكذا لمس مكى قلوب جميع الآباء فى الدنيا كلها و الذين يتمنون بطبيعة الحال أن يبقى أبنائهم بجوارهم لحظة وفاتهم ولذا فإن العكس هو الإبتلاء حقا .

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى خاص..تعرف على فوبيا "ليلي علوي":بتخنق من الأماكن المغلقة !!

معلومات الكاتب